11/10/08

نهاية

نهاية
لم يا هذا تكثر من لومي وعتابي .. لم يا هذا تتصيد أخطائي .. لم يا هذا ترفضني .. لم يا هذا لا تتحملني .. تعبت من قناعي .. تعبت من كل شيء .. لم أعد أقوى على المسير .. أشعر بالفتور والضعف .. لم أعد أتحمل الرياح العاتية ومع قلة الزاد وترك المحبين وتركهم لتأيدي .. حتى أنهم يزيدون شدة هذه الرياح .. لقد تعبت وسقطت ووضعت يدي على التراب كالمنهك .. سقطت ولامس صدري التراب ويدي مرفوعة كمستسلم لم يقوى على الحراك وقد أنهكه ضعفه حتى أنه لا يستطيع الحراك .. لم يعد للأمل بريق ولا للتراب دفيء ولا للرياح رحمة .. والغبار يتطاير من كل مكان ويغمرني .. ويلفني وقد استسلمت له وأنا الذي عزمت على أن لا أتوقف الا عندما تغمرني الدماء وتقطع يدي ورجلي وكل جوارحي حاملاً راية النصر حتى احملها بعضدي ولا اسلمها ولا اجعلها تسقط الا ببذل دمي تضحية لها ..
الأرض تبتلعني أو أن الغبار يعلوني ولا أدري أهذه نهايتي أم أنها بداية قصتي .. لا أدري هل سيبكي علي من كان يلومني ولم يعد يطيقني .. أم أنه سيفرح أم أن وجودي وعدمي سواء .. هل سيندم من آذاني ؟ .. هل سيتمنى من بعد عني أن يلقاني ويكون معي في كل حين ووقت ..
هذه نهايتي بعد أن غمرني التراب ولم يعلم بي أحد فلا حول ولا قوة الا بالله والحمدلله على كل حال ..

0 التعليقات: